إسحاق بن راهويه

32

مسند ابن راهويه

نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذ جارية من السبي غيرها ، قال : وأعتقها وتزوجها وفي رواية أعتق صفية وجعل عتقها صداقها ، وفي رواية تزوج صفية وأصدقها عتقها " . وكان ذلك بعد استبراء رحمها بحيضة في بيت أم سليم - أم أنس - رضي الله عنهما - فدفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها فجهزتها له أم سليم فأهدتا له - زفتها - من الليل فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا ، فقال : " من كان عنده شئ فليجئ به ، قال : وبسط نطعا ، قال : فجعل الرجل يجئ بالأقط وجعل الرجل يجيء بالتمر ، وجعل الرجل يجيء بالسمن فحاسوا حيسا فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وإنما تم بناؤها في الطريق بمكان الصهباء على الصواب لا بسد الروحا ، كما جاء في بعض الروايات وهذا ما أيده الحافظ ابن حجر ، وذلك - لان رواية الصهباء رواية الجماعة ، ولأن الروحاء مكان قريب من المدينة جهة مكة - الجنوب - لا من جهة خيبر - الشمال . ثم اتجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المدينة ويقص لنا أنس فيقول : " أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبو طلحة ، وصفية رديفته ، فبينا نحن نسير عثرت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرع وصرعت المرأة فاقتحم أبو طلحة عن راحلته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله هل ضارك شئ ؟ قال : لا ، عليك بالمرأة ، قال فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه ثم قصد قصد المرأة فنبذ الثوب عليها ، فقامت فشدها على راحلته فركب وركبنا نسير حتى إذا كنا